تعديل

Affichage des articles dont le libellé est العادات والتقاليد. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est العادات والتقاليد. Afficher tous les articles

jeudi 22 novembre 2018

المصعورة

السلام عليكم .
بما أننا نعيش هاته الايام ذكرى مولد خير البشرية وحبيبها عليه افضل الصلاة والسلام ، وقبيلتنا ماكانت تدع هاته المناسبة تمر دون الاحتفال بها وانا لن اتكلم عن الجانب الديني،بل سأحكي لكم عن لعبة جميلة كنا نلعب بها نحن الشبان في هاته المناسبة.
فقبل حلول اليوم السعيد كانت اغلب الاسر تصنع لعبة خشبية لأبنائها وهي المصعورة،( صراحة لا اعلم اسمها بالعربي ولا لماذا سميت بهذا الاسم )،هاته المصعورة كانت تصنع من غصن الشجر الطري،وخصوصا شجر التين أو الصفصاف، أو شجرة تنبت في الوادي وتسمى خوخ الما، أو من الدفلى ، وسبب اختيار هاته الاشجار لسهولة صنع المصعورة.
هاته المصعورة تقريبا طولها مابين 40 و 60 سنتيمتر وقطرها يتراوح مابين 3 و5 سنتمترات على حسب الغصن المختار،وتثقب من الوسط من القاعدة السفلى الى القاعدة العليا،وتصنع قطعة صغيرة طولها تقريبا 10 سنتمترات، وقطرها نفس قطر القطعة الكبرى،وتثقب نصفها فقط وتسمى المقبط، ويختار قظيب رقيق مناسب للثقب الذي وضع في الغصن ، وغالبا مايكون من شجر الزيتون أو البري لصلابته ، ويثبت في المقبط جيدا ، وكنا نجني من الغابة ثمار شجرة يشبه ثمار النبق ونطلق عليه اسم التاق ، هاته الثمار كنا نستعملها كدخيرة .
أما طريقة اللعب ، فكنا نضع التاقة في القاعدة العليا ونضع قليلا من القطن أو الصوف مبللا ( كنا نسميها الليقة )في القاعدة السفلى، فنضغط على الليقة بالقطيب المثبت بالمقبط ، وبقوة الضغط تخرج التاقة محدثة صوتا مرتفعا، والمصعورة التي تحدث صوتا عاليا هي الاجمل والاحلى ، وغالبا التي تصنع من شجر خوخ الما هي من تحدث صوتا مرتفعا .
اتمنى ان اكون قد شرحت كيفية صنع المصعورة واللعب بها ،وربما تسمى باسم اخر في مناطق اخرى ، اما نحن بالربع الفوقي هذا هو الاسم الذي كنا نطلق عليها ، فتحياتي لكم واستسمح منكم .

توقيع: علال بن خالد

vendredi 11 mai 2018

الأعمال الميدانية من أجل افتتاح الأيام الثقافية لقبيلة التسول

صحافة اليوم

السلام عليكم خوتي وخواتاتي اهل التسول
انتم اهل المعقول وما خليتولي منقول
خبار اليوم جبتالكم
ومن حد اولاد زباير ختارتالكم
تبغيو تعرفو كفاش ماشية الاستعدادات لمهرجانكم
اوا منترددش فاخباركم

اولا تحية للرجال اصحاب العقول
مجمع الاحرار بقبيلة التسول
وتحية لكل مسؤول
ساعد وساند قيام المهرجان بقبيلة التسول

سمحولي الى طولت عليكم
باسم الله ماشي نخبركم
الاشغال جارية على قدم وساق
وقد تمت تهيئة ملعب الخيل والسباق
وكلشي خدام حسب الاتفاق
عبد اللطيف البوزرازي، كمال مجاهد، محمد النجاح، ومحمد البوزرازي في وفاق
احمد لزعر، محمد السباعي، عمر حماني، محمد البورقادي حتى واحد ما عيا ولا ضاق
حسن كرييط وخالد جمال عن جمعية تجار الاسواق
والى ما دكرتشي شي واحد
استسمح الخطا وارد
وحسب المصادر الصحفية
منساوش السلطات المحلية

سعادة قائد اولاد زباير .
جماعة اولاد زباير وكل اعضاءها وعلى رأسهم السيد كوشو
عمالة تازة والمجلس الاقليمي والمجلس الجماعي
دائرة وادي امليل
الدرك الملكي
والوقاية المدنية
وباقي الجماعات التسولية:
جماعة بني فراسن ، جماعة اولاد الشريف ، جماعة بني لنت ، جماعة الربع الفوقي.

فكل الشكر لهؤلاء كلهم وللسيد حسن كرييط الفارس المغوارعن جمعية النصر لمساعدته وارشاداته للساهرين على تهيئة ملعب التبوريدة .
كما نشكر جماعة غياثة الغربية وادي امليل وجماعة باب بودير لمدهم يد العون ومساندتهم لنا في هذه التظاهرة وهذا العرس الكبير .

 وشكرا لكل من ساهم من قريب او بعيد في دفع هذه العجلة للامام .
تحية لكم ايها التسوليون جميعا .

توقيع: روقية البورقادي

mardi 17 avril 2018

عادات تسولية: ليلة الحنة

السلام عليكم يا لحباب
حبابي غادي نتكلملكوم على طقوس وعادات نهارالعرس او الركبة
فصباح ديال العرس كيدوز بالنشاط دمالين العرس.وملي كيجيو حباب لعريس كيجيبو معاهم عود ملجم ومسرج باحسن سرج كيوصلو للباب و يوقفو مكيخليوهمش حباب لعروسة يدخلو حتا يخلصو ومن بين ما يقال.ما نحلو الباب حتا تعطيونا ريال كيجي واحد من عائلة لعروسة و كيوقف فالباب وكيعطيه شي واحد من حباب لعريس شي حاجة كل واحد على قد طاقتو هذا رمز أنهم شراو النسوبية ديالم.
كيفتحلم الباب وكيدخلو لمرح ويبدا النشاط من طبل وغيطة .....
وفهاد الأثناء لعيالات اللي تقدمو فليلة الحنا كيجتمعو حول العروس كيgلسوها على بردعة مفرشة باش يزلمولا.
كيشدولا شعرا ويقسموه على جوج وحدة كتشد النص والاخرى النص الاخر كيبداو يمشطولا شعرا ويعقدو فيه خيوط ديال الطعمة كحلة أثناء هذه العملية تغني النساء الموجودات حول العروس مواويل وأغاني مثل...
ياراو المشطا ياراو لخيوط ودموعك الالة يشلطو لحيوط
يا لالة يا لحمامة دلبروج يا لحمامة دلبروج
قاتلك يماك معامن نروج يا بنيتي لالة يا لحنينة عليا
يا لالة يا لحمامة دصطح يا لحمامة دصطح
قاتلك يماك معامن نصبح يا بنيتي لالة يا لحنينة عليا
يا لالة يا لحمامة البيضة يا لحمامة البيضة
قاتلك يماك راني ب الوحش مريضة يا بنيتي لالة يا لحنينة عليا
بطبيعة الحال هذه المواويل تبكي العروس والحاضرات.وبعد الإنتهاء من هذه العملية كيجيبو يزار ويغنسولا به يسمى لغنيسة وسبنية حمرا وكيغطيو وجه العروس وكيديرولا قبة فوق راسا مصنوعة من القصب وخيوط الصوف وكيعلقو فاطرافها المسكة والحلوى ساوضح دورهما فيما بعد.
واخر مرحلة في تجهيز العروس السلهام. كيلبسوها السلهام ويجي واحد من المحارم ديالا خاها ولا عما شرط أن يكون صحيح ويهز لعروس على كتافو و يخرجا باش يركبا على العود المسرج اللي جابوه حباب لعريس وكيجيبو حباب لعروس حايك ويدرقوها حتى يركبها خاها ولا عما خاص الحاضرين ميشفوش لعروس.
ومن تم تسير في موكب عجيب ورائع تاركة وراءها أمها الباكية وعائلتها وتذهب معها إحدى المقربات لتؤنسها فبيت راجلا.
ومن المواويل التي تغنيها حبابات لعريس منين كيخرجو لعروسة
حنا دينا ها ونتوما هنا بالرباعة والله يهنيكم ياحبابا والجماعة
إلى الجزء الثالث بإذن الله.

توقيع: أم رحاب وأيمن.


mercredi 11 avril 2018

طقوس الأفراح عند بني تسول: ليلة الحناء


السلام عليكم يا احباب
حبابي بغيت نشرك معاكم عادة من عادات قبيلتنا وهي ليلة الحناء او طقوس الحناء عند العروسة التسولية.
كتgلس العروسة فالراس دلغرفة وهي مغطيا رأسها بليزار ابيض وكيدورو بها بنات الدوار،وكيجيبو طبق الحنة وراق ومهراز كبير وكيدقوها بلوح اللي كيصفي بيه الفلاح الزرع رمزا للبركة وكتقدم مرا كبيرا حافظة مواويل الحناء ويبداو يدقوا الحنا و يقولو:
باسم الله بدينا و خيار لبدو يانا وخيار لبدو
وسيدنا محمد به نسعدو يانا به ن سعدو
باسم الله بدينا وخيار لكلام يانا وخيار لكلام
وسيدنا محمد عليه السلام يانا عليه السلام
ومن بعد كيغنيو على الحنا هذه بعض الكلمات مما احفظ:
يا. دوق الحنا حنا ورقية ورقية
تصبغا خيتي حمرا عقيقية حمرا عقيقية
يا. دوق الحنا حنا وتاتا حنا وتاتا
تصبغا خيتي بين خوتاتا بين خواتاتا
كيغربلو الحنة ويخلطوها بالحليب وكيحطو فيها البيض تفاؤلا باللون الأبيض رمز للسعادة
كيربطو خيوط من الصوف حول الكعبين اليدين والرجلين.
وكتطلي الحنا وحدة من بنات الدوار، تبقى قليلا ثم تلف في ثوب ابيض.
هذه بعض طقوس الحناء في قبيلتنا

توقيع: أم رحاب.


mardi 27 mars 2018

الخيل في تراث قبيلة التسول 01



للخيل مكانة جد خاصة في الموروث الثقافي لقبيلة التسول . الفرس مصدر البركة و الخير و اليمن ، و لذلك كانت العناية به تشمل المربط ، الذي كان دائما على مقربة من النظر و الشم و السمع ، من الحواس ، و العلف و التنظيف ... علاقة جد حسية منذ القديم تربط هنا الإنسان بالفرس تراكمت من خلالها معرفة ،ملاحظات، استنتاجات و خبرات كلها تجمعت في حوض ، كله دروس و عبر و حكم و بيئة ملائمة مشكلة من الكثير من التراب .
السيرة : اللفظ المتداول بكثرة في التراث الشفهي للقبيلة . و هو جامع لكل معاني السلوك الفاضل الحسن . و سيرة حصان هي خلاصة و نتيجة مجموعة مقدرات إذا ما اجتمعت اغلبها او جلها كان الشموخ و الرفعة . السيرة ان تختال الخيل في مشيتها و هذا ما يبرز الاعتزاز بالنفس و الشعور بالكرامة . اذن السيرة هي خلاصة تكامل عناصر جسمية و معنوية . ظاهرة و باطنة .
و لما كانت شخصية الفرس جذابة و مثيرة حاول الإنسان من خلال علاقات مادية و حسية ان يراكم تصنيفات و تعاريف غنية تفسر سلوك هذا الحيوان ، و التعرف على أبجدية خاصة تمكنه من معرفة و قراءة طبائع الخيل . كذلك مجموع الصفاة المطلوبة في المثال الجيد .
دابا اسيدي انا ما هنا لي خاطر حتى بديت نكتب بالتسولية ها لموضوع خاص يتقدم فالقاموس ديالو . جبرت راسي غي الليييط .
ما شكمانا الفائدة و الحاصول الخوث .. التولي عندو الخيل بحا ولدو و ما خلا ما قال فيه . مي ادزيد العودة ايلقي لا السبوع و إلا مرطت أي سبب لا . و يكتب لا . و يعلق لا لحجاب . و يلقي لا الحنا المهم المعاملة و المكانة دالخيل خلاتو يقول عليها بلعا متول .
ريي و ري العودة مختلف ، انا نبغيها دسير و هي دبغي داعلف
الحمار و هو ماشي اينgف مور العود قالو:
ما بقاتشي فالسيرة بقات فتعواج القمومة.
الخيل لعبت فالgعدا . الا وصلت مأخر لشي فرح او مأدبة.
ها الgعدا ها لمجبد. . من أجل التحدي .
الطريق الطويلة و العودة سباgة. الإصرار على الإنجاز و بلوغ الأهداف .... و الكثير الكثير في هذا الموضوع .
أما تصنيفات الخيل عند التول هي كثيرة أهمها : لدهم ، لحمر البرgي , لزرg , اشقر... اهم ما قال فيهم التولي سنتركه لمنشور لاحق و على المودة عهدنا .

توقيع: محمد اجليبن.





mardi 20 mars 2018

الوزيعة


من سلوكاتنا ومؤازرتنا بعضنا بعضا في مجتمعنا في حالات. الشدة والعسرة؛ وأذكر هنا نموذجا من التضامن بيننا. !
حيث إذا أصيب أحد منافي ماشيته (ثور'بقرة. عجل شاة) بحادث يؤدي إلى الذبح لا محالة. باصطدام. بالنطح التردي. أو باكلهم نبات الذرة. وهذه الحنطة قل من يعرفها من شباب اليوم هي حبوب مستديرة تشبه إلى حد ما العدس حبوب حمراء وبيضاء وتسمى- شنشولة-يقضي نباتها على الحيوانات المجترة. ليست كالذرة الحالية-الشقوبي-.
قلت فيتنادو سكان الدوار فيما بينهم ولربما أشعر الدوار المجاور إذا كانت البهيمة كبيرة. وعند حضورهم لسكن صاحبنا المصاب. لا تسمع إلا عبارات"الله يخلف لك ما ضاع. المال ايدرق على مواليه. .ولما يتعرفون على البهيمة وبعد الاتفاق على ثمنها .:الأول إن كان بالحبوب فالاداء حتى موسم الدراس.وان كان نقدا حتى السوق أو بعده. !
فيتقدم اثنان من المحترفين إلى ذبح وسلخ البهيمة دون أداء واجبهما. ولما يزيلان الرأس والقسط. يباع بالمزاد العلني كلما أراد الدلال أن يربح يقال له. .خلي متاع الجماعة يطلع. إلى أن تمت المنافسة ويربح الدلال. فالفريق الذي فاز يقوم بتنظيف الدوارة والراس ويقسيمونه بينهم.
بينما المعلمين يقومان بتقطيع اللحم إلى قطع صغيرة.الهبرة على جيه. والعضم على جيه. !
الآن يتم عد الحاضرين اوالمشتركين. !
فالمعلم الأول يبدأفي تفريق قطع اللحم حسب العدد. لي عندو والثاني واقف يشير له بالمعgاف زدهذ الكرعة. هذكبيرة هذي صغيره. حتى يتما جميع القطع.
الآن يأتي دور التوزيع بالقرعة. الأول يغمض عيناه والثاني يشير إلى الكرعة. ديلمن هذي دجمال .وهذي دزيد. وهذي دعمر. وهكذا إلى يتم الجميع.ولي ما عندوش فاش يدير الكرعة ايفتل حبل رقيق ويدخل فيه اللحم بحال ش كلامه
وعند الانصراف نقول لصاحبها. ليتهرقث ما تجمع كامله.!
وهكذا قدنكون خففنا من مصاب صاحبنا. وما هذا إلا تذكير بأحد نماذج تضامننا السالف. ! !!!! وإلى تذكير أخران شاء الله. ...


توقيع: جمال لشخم

mardi 23 janvier 2018

أهمية الشرفاء في حياة التسوليين.

سأحدثكم في هذا المنشور عن المكانة التي كان يحتلها الشرفاء في القبيلة وعن دورهم الرائد في استقرارها فأقول: ينقسم الشرفاء في قبيلة التسول قسيمين.
الأول: شرفاء ينتهي نسبهم إلى الرسول الكريم ومنهم الإدريسيين والبورقاديين.
الثاني: شرفاء ينتهي نسبهم لأحد الأولياء المعروفين كشرفاء سيدي حسن الحاج مثلا.
وقد كان هؤلاء جميعا يحضون بمكانة متميزة داخل القبيلة، يكرمهم الناس ويحترمونهم ويجلونهم (من شدة التوقير لم يكن الفلاحون يجرأون على خطبة إحدى بنات الشرفاء خوفا من ألا يحسن ابنهم معاشرتها فيقعون في الحرج الشديد ويفتضح أمرهم بين الناس، أما إن خطبت ابنتهم من طرف أحد الشرفاء فإنهم كانوا يفرحوم فرحا شديدا فيتغاضون عن الكثير من الطلبات التي يصرون عليها في الزواج العادي) ويمتثلون لأوامرهم في كل القضايا التي تعرض عليهم، كما يخصص لهم الفلاحون حصة من محصولهم الفلاحي خارج ما يسمى بالعشور أي الزكاة، لأن إكرامية الشرفاء لا تدخل في الزكاة وإنما هي هدية تهدى لهم عن طيب نفس وخاطر. أما الأدوار التي كان يضطلع بها هؤلاء فيمكن حصرها في:
أولا: دور طبي علاجي حيث كان الشرفاء (وما زالوا) مصدرا للشفاء من بعض الأمراض التي تستعصي على الطب الحديث كالخايبة التي يتخصص في القضاء عليها الشرفاء القبيون عبر ملء الفم بالماء ورشه على مكان الألم فيشفى من حينه وقد حكى لي الشريف مولاي محمد القبي حفظه الله كيف جاءته طبيبة متخصصة في هذا المجال للتداوي من الخايبة التي أصابتها وتم شفاؤها في الحين وما زالت مصرة على زيارته كل عام في نفس الموعد.
وتاجروت (هو مرض يشبه الخايبة لكنه أكثر فتكا منه) الذي يداويه الشرفاء الوزانيون عبر التقنية نفسها.
ومرض الكلب بفتح اللام (السعار) الذي يشفى المريض به بأكل تمرة أو لقمة خبز مع قطرة من دم أحد الشرفاء الوازانيين أيضا.
والتابعة (هي مرض يشبه السحر ويؤدي إلى وفاة الأجنة قبل بلوغها أو الصبيان فور ولادتهم) التي هي من اختصاص شرفاء سيدي حسن الحاج أما طريقة التداوي منها فيتم عبر عقد سبع عقد في خيط من دوم أو قنب ثم إلقائها في ساقية ماء بعد ترديد بعض العبارات التي لا يحفظها غيرهم (تجري العادة أن يعلق المولدو الذي تكتب له الحياة حلقة في أذنه وتبقى في مكانها طول مدة حياته).
والشقيقة التي يداويها الشرفاء العلويون.....
ثانيا: دور اجتماعي يتلخص في الصلح بين الناس، ومن أراد أن يعرف أثر الشرفاء في الصلح بين الناس والتوفيق بين الخصوم، فليقارن عدد القضايا بين الماضي والحاضر وسيرى الفرق الهائل بنفسه، فقد كان للشرفاء أثر كبير جدا في التأليف بين القلوب، ولم يكن أحد يجرؤ على الرد أو الاعتراض على حكم الشريف مهما بلغ الضرر به، وكان الظالم يقع في حرج شديد من تقريع الشريف وأحيانا سبه وطرده من الجماعة، أما المظلوم فكان يسامح ويتنازل عن حقه فيقع التآلف وتصفى القلوب، ولم يكن الأمر يصل للمحاكم إلا لماما وفي بعض القضايا الشائكة فقط كالطلاق والقتل.
ثالثا: دور توعوي والمقصود به إرشاد الناس وتوعيتهم بأمور دينهم، لأن أغلب الشرفاء كانوا إما من حفظة كتاب الله، وإما من العلماء المشهود لهم بالعلم والتفقه في الدين.
رابعا: دور بروتوكولي إن صح هذا التعبير حيث كان الشرفاء يمثلون واجهة القبيلة في الأعراس والجنائز، وكذا الأعياد والمناسبات الوطنية والدينية، أو عند زيارة بعض الوفود الغريبة على المنطقة، وذلك لأناقتهم وحسن أدبهم وحلاوة منطقهم (الشرفاء لا ينادون بعضهم إلا بكلمة سيدي أو مولاي ولذلك فهم متعودون على اللباقة وحسن الأدب في الحديث).
هذا ما استطعت الوصول إليه من معلومات، ومن كانت له إضافات بخصوص هذا الموضوع فلا يبخل علينا بها.
وعلى المودة نلتقي. 
طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير.


توقيع أحمد لزعر التسولي

عادات تسولية: تحضرات بني تسول للمواسم الفلاحية 02

الجزء الأول: موسم الحرث 02
نعود لنستكمل الحديث عن المواسم الفلاحية بقبيلة التسول فأقول: غالبا ما تتزامن عملية الحرث مع موسم جني الزيتون أو ما نسميه ب"النفاطة دالزيتون" وقد كانت هذه العملية مرهقة للغاية بسبب وعورة الأرض، فتجد الشجرة في أعلى التلة ولكن حباتها تتساقط بعيدا عنها، حيث كنا نضطر للنزول مسافة تصل أحيانا مائة متر لجمع الحبات "الطايشة" ثم نواصل صعودنا لنصل لأصل الزيتونة، وتتنوع وسائل "النفيط" بين "المسقط" وهو عصا طويلة تستعمل لضرب الأغصان البعيدة إما من الأرض أو من فوق الشجرة، ثم "القرقابة" وهي عصا قصيرة (يبلغ طولها حوالي متر ونصف) مخصصة لضرب الأغصان القريبة وغالبا ما تستعمل فوق الشجرة، ويستغل الفلاحون موسم الحرث لتغطية أصول الزيتون لمساعدة جذورها على التنفس والاستفادة من ماء المطر (كان جدي رحمه الله يسمي الزيتونة شجرة مباركة بكسر الراء، ولم أكن أعرف سبب هذه اللفظة حتى التقيت أحد الأصدقاء المثقفين من إقليم الجديدة وقال لي بأنه يسمي الزيتونة بالاسم نفسه، فلما سألته عن ذلك أجاب بأنها تبارك الأرض والمكان الذي تكون فيه، فلا ينقصه خير ما دامت قائمة على أصولها، فلما نظرت في هذا التأويل بدا لي صوابه ومن ينظر بعين البصيرة يرى ما رأيت والله أعلم). ويظل الفلاحون يومهم كاملا في الحقول يحرثونها بكل نشاط وحيوية من 'تيريرة لتيريرة' (تيريرة هي طرف الحقل) وتساعد النساء أزواجهن وإخوانهن في طمس "الوزازر" وتسويتها، كما تعملن على تحضير وحمل الوجبات الغذائية للفلاحين والتي غالبا ما تكون عبارة عن قطاني (عدس، حمص، فول منكوب، أو بيصارة) أو كواز (هو ما يطلق عليه المدينيون 'الدواز') مكون من البطاطس والجزر واللفت (كنا نطلق على البطاطس والجزر لقب حادة وعكي) وقليلا ما تكون هذه الخضر مرفوقة بلحم أنعام أو طير، وفي المساء يتم ترك الزوج لتبرد ثم تتمرغ (وهما طقسان ضروريان قبل مغادرة الحقل) قبل أن تلتحق بالبيت، أما الفلاح فغالبا ما كان يستغل فترة التبراد لينصب فخاخه للحجل التي كانت تأتي كل صباح لالتقاط حبات البذور الباقية فوق وجه الأرض، وغالبا ما كانت هذه الفخاخ (وهي عبارة عن حفر صغيرة فوقها خشبتان مثل دفتي الباب تفتحان للأسفل ثم تغلقان ويستحيل على الطائر أو الأرنب الخروج منها ويعمد الفلاحون لتغطية هاتين الخشبتين بأوراق الأشجار على سبيل التعمية) تؤدي وظيفتها بشكل جيد جدا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الأمثال المرتبطة بالحرث:
- الحرث أدبغي العلف الفايث ماشي العلف البايث. (يعني أن الحرث يتطلب أن تكون الزوج قوية بعلف طويل المدى).
- اطلب الرجال النفاعة، أما المحارث فالخلا أيبقاو مسيبين.
- يناير احرث يا حاير، ويبراير زرعا بالمطاير أو كولا بالخماير.
- دي حرثو الجمل، دكو.
- اللهم بلاد محيطة، ولا مليطة. (يعني أن الفلاح يفضل الأرض الوعرة على الأرض المنبسطة التي تشبعت تربتها بالماء).
- دي بغا يحرث يكسب القروشة، ماشي الحمير والزحوشة. (هذا المثل والمثل الذي قبله جاد بهما خاطري وأنا أكتب هذه السطور ولم أسمع بهما من قبل، ولعل الله أن يكتب لهما الشهرة بسبب هذا االمنشور، والقروشة جمع قرش بفتح القاف، والقرش هو ثور ضخم يقوم الفلاحون بإخصائه وتركه للحرث فقط، ولا يباع حتى يبلغ من الكبر مبلغا لا يستطيع معه جر المحراث، وأحيانا يموت في بيت مالكه، ويطلق وصف القرش أيضا على الرجل القوي المتمكن).
على المودة نلتقي



توقيع أحمد لزعر التسولي.

عادات تسولية: تحضرات بني تسول للمواسم الفلاحية


الجزء الأول: موسم الحرث 01.
غي أيدخل كتوبر والحال أيبدا يبرد شوية أيعرف التسولي بللي راه خاصو يوجد للحرث، أول حاجة أيلقيها هي أيبقى يعلف البقرة أو التور، وإلى كانث عندو بهيمة أيزيدلا فالعلف حتى هي، حيت هو أيعرف بالتجربة أن الحرث أيبغي "العلف الفايث، ماشي العلف البايث"، ويمشي يدور على شي معلم دي أيصغب المحارث (كلمة معلم تطلق عند بني تسول على البناي، وصانع المحارث، وللي أيسقف البيوت، والخراز ...) أيجيبو ويبقى عندو سيمانة واكل شارب ومدايصبح الحال وداك المعلم مع العواد نجر يا ما دنجر، ربعيام عاد أيقاد النعالة (حيث ما خاصاش دجي ناعسة بزاف وما خاصاش دجي مغلوقة، دقول هذ المعلمين كانوا قاريين الهندسة وعلم الزوايا أيجيبو النعالة حسكة غي أدقبطا بيدك أدعرف بلي راها هي هاديك)، ونهار فالتمون، ونص نهار فزاكلو، ونهار فالوذناين وتافروث والتابع والمكثر، أيبقاو الشباباث والجباد غالبا أيصغبهم الفلاح حيث ساهلين، أما المواد الأولية فأدكون من شجرة الخروب حيت صلبة وقوية وموجودة، إوا يا سيدي غي أيوجد المحراث أينوض يقاد البريدعة (تسمى عند البعض بالجرمون) واللوحة، والخلالاث، والرجاع، وبوصالح، وبوفنشين، والنوارة، والشواول، والبدارة، وأيهند الفيسان والسكة ... المهم ما أيخلي حتى حاجة، كلشي بحسابو، أيبقالو غي يطوع الزوج ويعاين يتحلو المزارع وأرى ما عندك: أرررا علم، سسال، عايد، هوه. ونقش وزار أطفل وعندك دنسى ما دخدمشي على الزيتون.

وعلى المودة نلتقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البريدعة هي وسيلة جر على شكل فم القرش توضع في عنق الدابة وتربط مع زاكلو.
اللوحة: خشبة جر مسطحة يبلغ عرضها 15 ستنيمتر تقريبا وطولها 80 سنتيمية وتوضع على عنق الثور أو البقرة وتربط مع زاكلو مثل البريدعة.
الخلالاث: هي أعواد صغيرة تربط بين البريدعة واللوحة وزاكلو.
الرجاع: حبل عبى شكل حرف U طويل يوضع أوله في قرون الثور وفم البهيمة، وأصله في عنق الفلاح.
بوصالح: عود طويل يستخدم لضرب وتنبيه الزوج وتكون في أصله حديدة صغيرة لإفراغ التراب من المحراث تسمى بوفنشين، أما رأسه فيكون فيه مسمار صغير يستخدم لنخس الحيوان وتسمى النوارة.
الشواول: خيوط صغيرة تربط بين الرجاع وذنب الحيوان.
البدارة: وعاء متوسط من الدوم يستعمل لحمل الحبوب وزرعها.
أيهند الفيسان: يشحذ الفؤوس.
الزوج: يقصد بها البهيمتين المستخدمتين في الحرث، فإن كانت مكونة من بغلين أو بغل وفرس سميت الزوج دالبهايم، وإذا كان أحد طرفيها دابة والآخر بقرة أو ثور سيمت "الزوج دلحولة".
المزارع: وقت ابتداء موسم الحرث ولم يكن التسوليون يشرعون في هذه العملية قبل هذا الوقت مطلقا.
أرررا علم: كلمة تقال للزوج لحثها على المشي.
سسال: بسين مشددة وألف ولام كلمة تقال للزوج لأمرها بالنزول أسفل الخط، وعكسها عايد.
هوه: كلمة تأمر الزوج بالتوقف.
وزار: هي مخلفات صعود المحراث فوق الخط فيترك قطعة صغيرة بدون حرث، وكنا ونحن صغارا مكلفين بتسويتها بالفؤوس وهو ما يسمى "النقيش"، وقد كان الفلاحون يتركون أحيانا هذه الوزازر .
عمدا لإتعابنا وشغلنا عن الكلام مع بعضنا.


توقيع أحمد لزعر التسولي


lundi 22 janvier 2018

الحاكوز في التراث التسولي

الحاكوز هي مناسبة من اﻷعراف و التقاليد المرتبطة ببداية السنة الفلاحية و من أهم التقاليد المرتبطة بها تجهيز خبزة الحاكوزة للفطور و هي عبارة عن خبز محلى و مدهون بالبيض ليصبح لونه محمر و عجينه مخلوط بالنافع و مرشوش بالجلجلان أو السمسم و يسمى هذا الخبز عند سكان نواحي تازة بالقراشل و الذي يزين بغرس قطع من الفواكه الجافة و باﻷخص التمر و التين و الزبيب و اللوز يحبه الأطفال كثيرا و ترمز خبزة القراشل للأرض بينما ترمز الفواكه الجافة المغروسة فيه للثمار التي تعطيها اﻷرض - اﻷم - و في يوم الحاكوز تزين مائدة الفطور بكل ما لذا و طاب من أكل تتقدمهم الحاكوزة المصحوبة بأبريق الشاي المنعنع و إبريق القهوة و أنواع مختلفة من الحلويات المنزلية و على رأسهم مسكوتة (كيكية) و حلوة الغريبة و الفقاص و صحون العسل و الزيت و مربى المشمش و اللوز البلدي و الكاوكاو - الفول السوداني - بعد اﻹنتهاء من الفطور يخرج اﻷطفال بسرعة لﻹنضمام ﻷقرانهم للقيام بعادة تغنجة و التي تنطلق من باب المسجد بترديد أهازيج خاصة بالمناسبة يطلبون فيها المطر و هم يتجولون بين بيوت و من اﻷهازيج التي تردد بالمناسبة: "أشتا تا تا أوليدات الحراتة يا المعلم بوزكري طيب لي خبزي بكري باش نكلو أنا و ولادي..." و " أ فويلة عطشنة سقيها يا مولانا" و " يا ربي عطينا الشتا شي قا شي ما قا" و غيرها من اﻷناشيد و خلال الجولة يقوم الصغار بدق أبواب منازل الجيران و عند الطرق على الباب تردد الفتايات أهزوجة الحاكوز : حاكوزة حاكوزة أ ميمتي العجوزة عطيني حاكوزتي ولا نرييش شكوكتي في هذه اللحظة تفتح ربة البيت الباب و ترش اﻷطفال ببعض الماء الذي يرمز للمطر و تعطيهم قطع من السكر (سكر القالب) و البيض البلدي المسلوق و خبز الحاكوز المرصع بالفواكه الجافة و قطع نقدية في رمزية للعطاء و الكرم المعروف على أهل البيت و بعد اﻹنتهاء من الجولة يقتسم الصغار ما جاد عليهم به الكبار من خير و يرجعون إلى منازلهم فرحين بما جنوه بعد ذلك تتجتمع العائلة من جديد على المائدة بعد عودة الكبار من المسجد لتناول وجبة الغداء التي في الغالب تكون متكونة من التريد الذي يجهز بأوراق العجين المطبوخ بطريقة تقليدية خاصة على مرحلتين اﻷولى بترقيق العجين باليد على شكل أوراق دائرية و وضعها على أسفل آنية تقليدية تسمى الفراح أو القدرة و هي من الطين أسفلها أملس، تشعل النار داخلها و هي مقلوبة ثم تدهن بالزيت بعد ذلك توضع أوراق العجين عليها بالتوالي حتى تنضج و بعد أن تنضج كل أوراق العجين تأتي المرحلة الثانية و التي يتم فيها تمزيق أوراق العجين المسماة بالتريد باليد إلى قطع دات أشكال عشوائية و وضعها في الكسكاس ليتم تفويرها حتى تنضج في الوقت الذي يكون فيه المرق الذي سيتم به تسقية التريد يطبخ داخل البرمة و هو مرق خاص لا يحتوي على أي نوع من الخضر غير البصل مع الدجاج البلدي أو الحمام و التوابل بي بينما تقوم العائلات الفقيرة بتعويض التريد بالرفيسة التي تكون مشابهة للتريد في كل شيء إلا أوراق التريد فإنها تعوض بالخبز اليابس الذي يجمع للمناسبة و يتم تفويره في الكسكاس كما يفور التريد و مرقه نفس المرق و لا ننسى أن كل العائلات تبعث قصعة من التريد أو الرفيسة أو الكسكس للمسجد لعابري السبيل و كل هذه الطقوس ترمز في مجملها للكرم و العطاء و التألف المجتمعي بين كل أهل البلد و هذا الطقس أو أي طقس آخر كيفما كان لا يعتبر حرام شرعا إلا إذا كان يمارس بنية التعبد أو يتم فيه طلب شيء من غير الله أما إن كان بغرض صلة الرحم و تكافل فإنه مستحب لتوطيد أواصر الترابط اﻹجتماعي بين العوائل و أبنائهم و هذا ما أصبحنا نفتقده كثيرا بعد إضمحلال مثل هذه العادات و التقاليد الجميلة.
بحت بسيط ممن سبقني في الكتابة في هدا الموضوع اتمنى ان يروقكم

توقيع سهام لعليلي



عادات تسولية.

بعض الأعراف بقبيلة التسول:
ذكر العرف بهذا اللفظ مرة واحدة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى"خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" (الآية 199 من سورة الأعراف)، كما ذكر بدلالته وأقصد كلمة معروف التي تتكرر في عدة مواضع من الكتاب العزيز وإن اختلف المفسرون في المقصود منها، إلا أنني أميل في بعض المواضع إلى ربطها بالعرف كما في قوله تعالى متحدثا عن الوصاية على اليتيم "ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف" (النساء آية 6). فمعروف هنا تحيل على إباحة الأكل من مال اليتيم بما هو متعارف عليه بين الناس وذلك لا يجوز مثلا أن يبيع الوصي جزءا من مال اليتيم ليشتري به طعاما باهض الثمن وغير معروف في تلك البلاد. ومنها أيضا قوله تعالى في كيفية معاملة النساء "فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) فالإمساك أو السراح هنا بما هو متعارف عليه بين الناس (طبعا في توافق مع روح الشرع) وذلك لاختلافهم في الغنى والفقر والخوف والأمن.....
وننتقل للتعريف ببعض الأعراف التسولية:
أعراف الأفراح:                                                
ترتبط الأفراح التسولية ببعض الأعراف التي تكتسي طابع الإلزامية ويتحمل الناكث بها تبعات فعله منها:
الطاجين: وهي من أجمل الأعراف المنقرضة للأسف وأفضلها، وتعني أن يقوم جار أو جارين أو ثلاتة وأحيانا أربعة بإعفاء أهل العريس من تحضير وجبة العشاء حيث يتكفل كل واحد منهم بإطعام أربعين أو خمسين مدعوا، وفي بعض الأعراس لا يجد والد العريس من يأكل معه من الرجال فيضطر للحاق بضيوفه. وقد كان صاحب العرس يختار هؤلاء المساهمين معه بصفة فردية وبعد أن يأخذ موافقتهم يتم الإعلان عنهم في اجتماع بالمسجد إما بعد صلاة مفروضة أو بعد وليمة بسيطة يصنعها لأهل الدوار  ويعتبر هذا الإعلان إلزاما للمتطوعين ولا يمكنهم التنصل منه أبدا إلا بوفاة طارئة أو جائحة قاضية، لأن الإخلال بالاتزام يوقع صاحب العرس في حرج وضيق لم يكن مرتبا له قبلا. وفي بعض الأحيان لا يقوم صاحب العرس بمهمة البحث عن متطوعين بل هم من يبادرون بالتفضل ويقترحون عدد المدعوين الذين سيتكفلون بإطعامهم.
الهدية: ويحيل اسمها عن مساهمة مالية أو عينية تقدم لصاحب العرس وغالبا ما تكون عبارة عن كبش أقرن وكيس من قمح وكيس من قوالب السكر، أما توقيتها فيكون صباح أو زوال يوم العرس ويحضر تقديمها كل المدعوين فيما يشبه قضية إشهاد جماعي، وتكتمل طقوس الهدية ب"الحنة أو الهنا" وهو الوقت الذي ينتظره والد العريس بفارغ الصبر حيث يستطيع من خلاله استرجاع بعض المصاريف عبر تنافس المدعوين على تقديم الأوراق النقدية بنفس طقوس الإشهاد ولكن عبر رفع الصوت أو ما يسمى ب"التبراح" فيقول "البراح" ذاكرا اسم المهدي ونوع هديته ومبلغ "الهنا" : الله مع فلان، من هنا حتى لفاس أو للرباط أو  (يذكر مدينة أو قرية الرجل)، الله يكثر خيرو ويخلف عليه، آلحنة عشرين ألف ريال وحولي وخنشة دلقمح وخنشة دالسكر، والزغاريت عليه. فتبادر النساء بالزغاريد كمكافأة له على كرمه وجوده، وكلما كان المبلغ كبيرا إلا وطال وقت الزغاريد وتنوع.
وتجدر الإشارة إلى أن هذين العرفين بالتحديد تلزمان صاحب العرس بردهما أو بالاجتهاد في رد أفضل منهما، وفي المثل (الهدية مزية، وإلى طاحث فالرجال أيردوها مثنية "أي ضعفين")، فإن خالف هذا العرف يتم إجباره من طرف القبيلة أو الحاكم أو القضاء على رد ما تم منحه له، "وقد عشت مثالا على ذلك في القبيلة"، ومن أول وهلة يتبين أن هذا الأمر "التقاضي" يخالف الروح الدينية التي تجعل الهدية أمرا تطوعيا ومحبوبا ومندوبا إليه ولا يستدعي رده، إلا أن المتمعن في الحديث "تهادوا تحابوا" أو في الخبر المعروف عن الرسول الكريم من أنه "كان يقبل الهدية ويثيب عليها" يخرج بخلاصة مفادها وجوب رد الهدية فقوله عليه السلام "تهادوا" يفيد تبادل الهدايا وليس قبولها فقط، وقد قرر ذلك بفعله حيث كان يثيب على الهدية أي يردها بأفضل منها.
 الكسوة: وهو عرف مرتبط بالأعراس بشكل من الأشكال، حيث يقضي بأن يشتري كل واحد خرجت عنده عروس أول مرة من بيتها إلى بيته إما لمناسبة أو لزيارة، ثوبا أو كسوة جديدة ويكتسي هذا الفعل طابع الإلزامية، فإذا لم يقم المضيف به عيره سكان الدوار بالبخل وظلوا يلمزونه طويلا بالكنايات، ويصل الأمر بأن يمنع أصحاب البيوت عرائسهم الجديدات بالذهاب عنده لأول مرة، ولذلك فإن الأذكياء منهم يختارون أول من تذهب عنده عروسهم من الناس الكرماء الأجواد الأغنياء.
أعراف المآثم.
         وكما تتميز أفراح قبيلة التسول ببعض الأعراف، لا تخلو مآثمها منها أيضا، ولعل أشهر عرف مأثمي هو "الكصعة" أو القصعة بالتعبير العامي، وهو لفظ يطلق لى الخاص ويقصد به العام، بمعنى أنه يدل على إناء خزفي مقعر معروف ولكن يراد به وليمة العزاء حيث يتكفل ثلاثة من سكان الدوار بتجهيز ثلاث ولائم لأهل الميت، الأولى يوم الوفاة، والثانية في اليةم الثالث بعد الموت، والثالثة في اليوم السابع الذي يطلق عليه في القبيلة "سابع القبور"، ولهذا العرف مرجع ديني يستند إلى قوله عليه الصلاة والسلام لأهله حين بلغه نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم" رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، قال ابن قدامة- رحمه الله تعالى: (وجملته أنه يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إعانة لهم وجبرا لقلوبهم، فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم).
أما الأكلة المشهورة في الكصعة فهي الكسكس بلحم الغنم مع البصل والزبيب لا يستغني عنها المولم وله أن يضيف إليها ما شاء حسب الاستطاعة. وهذا العرف يكتسي طابع الإلزامية كذلك رغم كونه عملا تطوعيا لا يحتاج لإشهاد أو طلب كما في الطاجين، ويكون المستفيد منه ملزما بإرجاع مثله في حالة وفاة أحد المتطوعين أو أحد أقربائهم.

أعراف اجتماعية عامة.
احترام المرأة: تعتبر المرأة في المجتمع البدوي شخصا مقدسا اجتماعيا لا يجوز الحديث عنها أو ذكر اسمها أصلا، وإنما يكنى عنها ب "مولاة الدار" وإلى عهد قريب كان مجرد ذكر اسم الزوجة في محفل معين سببا لنشوب صراع قوي يصل لحد التشابك بالأيدي، ويمنع منعا كليا ذكرها بسوء أثناء جلسات المزاح أو ما يسمى ب "القرنابي" وإذا ما أخطأ أحدهم وخالف هذا العرف ولو عن طريق الخطأ، فإنه يكون ملزما بالانصياع لحكم الجماعة التي غالبا ما تحكم عليه بذبح خروف وتحضير وليمة لرجال الدوار يجتمعون عليها في المسجد.
تكريم الخيل: تحضى الفرس وقبلها الحصان بتقدير واحترام خاصين في القبيلة حيث يعمد مالكهما إلى إحاطتهما بالعناية والرفق، وإذا كانت الفرس حاملا يتم حجبها عن أعين الناس شهرا قبل الولادة وعشرين يوما بعدها، ويكون ملزما بذبح عقيقة مع تسميت الفرس الصغيرة أو الجواد، فإن لم يفعل فإن هذا النتاج يموت حتما، ومن مظاهر تكريم الفرس مثلا أن تجد الفلاحين يضعونها في طرف البهائم أثناء عملية درس الحبوب، وذلك لخفتها ورشاقتها وقوة حضورها في المجموعة، فهي سريعة مقدامة قائدة ومحفزة لمجموعتها، وهي عميد الفريق وعماده، تسحبه ولاتترك له لحظة للتهاون والتثاقل، ولا  يمكن إدراج الفرس في الوسط مطلقا إلا إذا كانت فرسا صغيرة تفتقد للتجربة ففي هذه الحالة يتم ترويضها بهذه الطريقة، ويعتبر وضع الفرس في الوسط إهانة لها، لأن عموم الفلاحين وسكان البادية يطلقون عليها اسم "الدم الكبير" ولعل الاحترام الذي يكنه هؤلاء للخيل يرجع لمكانتها في الإسلام ومدى بلائها في الحروب إضافة إلى حديث الرسول الكريم "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"، ولذلك يمنع إلى حد التحريم عندنا في البادية ركوب اثنين على ظهر الفرس أو وضع "البردعة" على ظهرها، أو وضع "الصريمة" في فمها، أو إهانتها بأي شكل من الأشكال، ويبدو أن الفرس تعرف بفطرتها الحيوانية قيمتها لدى مالكيها ولذلك تجدها عرضة للإصابة بمرض "النغلة" وهو مرض له علاقة بالدلال ــــــــــ إن صح التعبير ــــــــــ ويصيب الفرس حين ترى علفا ولا يتم إطعامها منه، ولتفادي ذلك يقوم الفلاح بإعطائها ولو حفنة صغيرة من العلف الذي هو مخصص في الأصل لغيرها، ويتم معالجتها من هذا المرض عبر حرق براز الدجاج وإجبارها على شم رائحته.

توقيع: أحمد لزعر التسولي.


الأراء المعبر عنها في التعليقات تمثل وجهة نظر صاحبها .ولا علاقة لها بالتوجهات العامة للموقع
Twitter Facebook Digg